تشير الكثير من الدراسات إلى أن الانسان القديم كان قصير العمر والطول وأن الإنسان يزداد طولاً وسناً مع مرور الأجيال والقرون , فكيف يمكن أن نوفق هذا مع ما وردنا من أحاديث تصور لنا الانسان القديم ككائن خارق يقاس طوله بعشرات الأذرعة وعمره بمئات السنين !؟ فنبي الله نوح - عليه وعلى نبينا وآله أفضل السلام- عاش -على ما يُروى- ألفي وخمسمائة سنة ,منها 850 سنة قبل أن يبعث , 950 عام في دعوته لقومه ,200سنة في بناءه للسفينة و500 سنة بعد الطوفان. فكيف يمكننا التوفيق بين كل ذلك؟ 

هل اندثرت الحضارة الانسانية بعد الطوفان لتُغرق معها كل آثار الأقوام السابقة من بيوت وحضارات ومقابر وآلات ؟ هل حقاً كانت الأرض تتسع لأُناس بطول 50 ذراعاً! أين ذهب قوم نوح الذين كانوا في السفينة إذاً , وإذا كان الإنسان بهذا الحجم والعمر فهل كانت الكائنات كذلك -فالعمالقة أيضا تحتاج للطعام- ؟؟

 

حاولت أن أجد تفسيراً استطيع من خلاله أن أرضي عقلي من خلاله لكني لم أجد حتى تعرفت على مفهوم ال” Time Dilation* “  الخاص بأينشتاين - لست هنا بصدد التحدث عن هذا المفهوم فهناك العديد من المواقع التي تقوم بذلك (يمكنكم قراءة هذا الموضوع في مدونة الاخ يونس  – و لتقريب الصورة  أكثر يمكنكم مشاهدة هذا العرض ومتابعة التغير في الساعتين مع زيادة سرعة الصاروخ + أود أن أشير إلى أن هذه النظرية تنطبق أيضاً على العمليات البيولوجية في جسم الانسان  ) الجدير بالذكر أن الأبحاث تشير إلى أن سرعة الأرض في تباطئ بنسبة جزء من الثانية كل قرن  اقتباس(

وسرعة دوران الأرض حول محورها في تناقص مستمر بمعدل جزء من الثانية كل قرن من الزمان، وذلك بسبب عمليات المد والجز التي ينتج عنها ما يشبه فعل الفرملة (الكابح)، وهذا التناقص المستمر في سرعة دوران الأرض حول محورها يؤكد على السرعة الفائقة التي كانت الأرض تدور بها حول محورها عند بدء خلقها، وعلى قصر طول اليوم عند بدء خلق الأرض (أقل من أربع ساعات يتقاسمها ليل ونهار)، وعلى زيادة هائلة في عدد أيام السنة (أكثر من 2200يوم) التي أخذت في التناقص بالتدريج حتى وصلت إلى عددها الحالي (365 يومًا تقريبًا)

الموقع

 ))

 هذا بالنسبة للأرض وحدها فما بالك بالنسبة لسرعة المنظومة الشمسية والمجرات الأخرى!

إذاً فالمسألة نسبية ! فحين نقول أن الأقوام السابقة بتلك المواصفات فما هي إلا نظرتنا النسبية لهم وليس انعكاس حقيقي لواقعهم فالزمن بالنسبة لهم يختلف عنه بالنسبة لنا وما الزمن إلا قيمة متحركة ترتبط بشكل وثيق بقيمة المكان , أما بالنسبة لهم فحياتهم طبيعية جداً ويرون الأشياء طبيعية جداً ولو قُدِر لهم أن يرونا وفقاً لمقاييسهم فسنظهر لهم كأقزام تتحرك بال "عرض البطيء " هذا إن لم نمت قبل أن يشعروا بنا فحياتنا بالنسبة لهم كنسبة حياتنا لحياة دودة القز !

 

هنا يجول في خاطري سؤال آخر , هل حقاً الكون يتمدد أم يُخيل لنا بفعل الزمن !

 

ما قلته لا يعدو كونه الا مجموعة من الأفكار والخواطر التي جالت في ذهني وأحببت تدوينها , أما الحقيقة فلا زال الطريق نحوها غامضاً !

 

 "
Time dilation is the phenomenon whereby an observer finds that the rate at which time passes for ("in") an object moving relative to that observer, has decreased — "time has slowed down." Thus a moving clock which is physically identical to the ("stationary") observer's own is observed, specifically by that observer, to be ticking at a comparatively slower rate. Those moving along in parallel with the clock detect no change in their clock-rate. The time dilation phenomenon applies to relatively-moving objects or entities of any and all kinds: not only clocklike mechanisms, but biological aging, decomposition of atomic particles, radioactive emission, thought and sense-perception, and in general any process that manifests change over time ,,,wikipedia

"

 

Engineer

06-10-2006      




6 Responses to “هل حقاً كان السابقون ضخاماً وعاشوا مئات السنين؟!”

  1.   dentist Says:

    يعطيك العافية على هالموضوع الشيق والغريب ، وتعليقا على هذا الموضوع يمكن البيئة والضروف والادوات التي كانت مستخدمه ذي هذاك الوقت تأثرعلى العمر والجسم أما من ناحية طبية فأن ازمن القديم لم يكن يعاني ن امراض مثل الامراض المنتشره في هذا الوقت من ايدز او غيرها التي تؤدي الى تقصر العمر والحاله النفسيه ايضا والضغوط المعيشية وبما أن خلايا الجسم تتأثر بالمناخ ايضا والبيئه فربما هذه DNA هذه الخلايا تغيرة بحيث تأقلت على هذا المكان حيث كانوا يعيشون في ضوف صعبه يحتاجون الى جسم قوي وضخم وكبير لكي يساعدهم على العيش بعكس الوقت الحالي .

  2.   engineer Says:

    شكرا dentist على مشاركتك وابداء رأيك

    في واقع الحال تبقى العملية مجرد آراء ونظرية ويبقى المجال مفتوحا أمام الجميع للحكم والتعبير عن رأيهم ,,
    نأمل أن نصل للحقيقة في يوم من الأيام

  3.   إحسان Says:

    السلام عليكم
    أولاً شكراً على الموضوع الجميل وعلى طرح نظرية انشتاين
    الآن اتمنى منك سماع نظريتي….

    لقد بحثت عن هذا الموضوع مطولاً
    اذا تكلمت عن الإنسان فهنالك فرق بين الإنسان القديم والإنسان الحديث
    الإنسان القديم وهم الذين في اكثر تصرفاتهم يشبهون القروض ولا يوجد عندهم خاصية الذاء والتفكير ولا خاصية النطق…
    وبعض العلماء يقولون انه في الحقيقة ليس انساناً بل هو حيوان شبيه جداً للإنسان…
    وطبعاً لا يوجد شيء في الدين يثبت ان الإنسان كان اصله قرد وتطور كما يقول بعض العلماء…

    أما عن الإنسان الحديث فهو ظهر من 1000 سنة عند ظهور نبينا آدم عليه السلام…

    اما عن الطول فدعنا نتحدث عن الإنسان الحديث, نعم القدماء كان اكثر طولاً مننا ولذلك يشهد قبور الانبياء السبقون عليهم السلام…

    اما عن فكرة العمر فما استنتجته ان القداما كانت حياتهم اقل بكثير من حياتنا,,, ونحن في عصرنا هذا كما يقول العلماء يجب ان نعمر بسبب تطور خدمة الطب, لكن الاحداث التي يمر بها الإنسان تقلل من حياته مثل ضغط العمل والتلوث وغيره…

    والنظرية تبقى نظرية إلى ان يتم إثباتها..
    وشكراً…

  4.   ja7ah Says:

    موضوع شيق ..

    نتوق الى المزيد !

  5.   engineer Says:

    احسان شكرا لكل على المرور والاضافة وعذرا على الرد المتأخر

    في الواقع ليس لدي ايمان كبير بنظرية التطور من نوع حيواني لآخر لكن اؤمن بالانتحاء ( ضرس العقل الاف السنين ولحين يطلع مو بعد قرد يتطور لانسان)

    لكن اؤمن بوجود “اناسين “غيرنا من قبلنا…

    أما بالنسبة لمسألة العمر , فأرى انها متفاوتة جدا (سنين فوق وسنين تحت )وما عبرت انت عنه من تطور يقابله “تأخر” فهو عامل شبه متوازن يمكننا اخراجه من المعادلة على المدى الطويل

    حقا , فللخيال مجال واسع في النظريات
    شكرا اخي الكريم على مرورك مرة أخرى

    جحة
    شكرا لك على المرور والتشجيع اخية

  6.   Pink Says:

    : هنا أراء و خواطر ترد على خواطرك

    أولا: العمر
    لا يمكن أن تنكر إن السابقون ما عاشوا مئات السنين, لأن الله سبحانه و تعالى يقول في كتابه: { ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما .. }

    ثانياً: الحجم
    ..إن كنت تبحث عن آثار السابقون, فحضارة الفراعنة لا زالت موجودة
    و الأهرامات لم يتم بنائها بنقل الأحجار الضخمة و السقالات كما تدعي السلطات المصرية, خاصة وأن لا وجود لأثارها! و العلماء أيضا يثبتون إنها خليط طيني صنع ليتماسك, و لسنا هنا بصدد دراسة كيف دامت طول هذا السنين. لكن أي قالب هذا الذي كان بهذا الحجم ليحمل الخليط الطيني. و ذكر في القرآن الكريم:{ فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحاً.. }
    و أيضا قبر قابيل أو هابيل الموجود في سوريا , و قارنه مع قبور السابقون الذين جاؤوا بعده , مثل قبر عنترة بن شداد في احد المناطق السعودية

    .هذا ما لديّ الآن , و اعتذر على إطالتي

Leave a Reply

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image